قال الإمام الألباني -رحمه الله- قبل أكثر من ٣٠ سنة:
[فتنة التكفير للألباني مع تقريظ ابن باز وتعليق ابن عثيمين، طبعة أبو لوز - الثانية، ص٤٣]
قال الإمام الألباني -رحمه الله- قبل أكثر من ٣٠ سنة:
[فتنة التكفير للألباني مع تقريظ ابن باز وتعليق ابن عثيمين، طبعة أبو لوز - الثانية، ص٤٣]
سئل العلّامة ابن عثيمين -رحمه الله-:
هل يعتبر الشيعة في حكم الكفار؟ وهل ندعو الله تعالى أن ينصر الكفار عليهم؟
➖فكان من جوابه -رحمه الله-:
"الكفر حكم شرعي مَرَدّه إلى الله ورسوله، فما دَلَّ الكتاب والسنة على أنه كُفر فهو كفر، وما دل الكتاب والسنة على أنه ليس بكفر فليس بكفر، فليس على أحد بل ولا له أن يكفّر أحدًا حتى يقوم الدليل من الكتاب والسنة على كفره...
فالواجب الحذر من إطلاق الكفر على طائفة أو شخص معين، حتى يَعلم تحَقُّق شروط التكفير في حقه، وانتفاء موانعه.
إذا تبيَّن ذلك؛ فإنّ الشيعة فِرَقٌ شتّى... وعلى هذا يختلف الحكم فيهم بحسب بُعدهم من السنّة...
ومن فِرَقِهِم: الرافضة الذين تشيّعوا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم جميعًا- تشَيُّعًا مفرطًا في الغلو، لا يرضاه علي بن أبي طالب ولا غيره من أئمة الهُدَى، كما جفوْا غيره من الخلفاء جفاءً مفرطًا، ولا سيّما الخليفتان أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- فقد قالوا فيهِما شيئًا لم يَقُلْهُ فيهما أحدٌ من فِرَق الأمة...
ومن قرأ التاريخ عَلِمَ أنّ للرافضة يدًا في سقوط بغداد، وانتهاء الخلافة الإسلامية فيها حيثُ سهّلوا للتتار دخولها، وقَتَل التتار من العامّة والعلماء أممًا كثيرة...
ومن عقيدة الرافضة (التقية) وهي أنْ يُظْهِرَ خِلافَ ما يُبْطِن، ولا شك أنّ هذا نوعٌ من النفاق يَغتر به مَنْ يَغتر من الناس.
والمنافقون أضَر على الإسلام من ذَوِي الكفر الصريح، ولهذا أنزل الله تعالى فيهم سورةً كاملة كان من هدي النبي ﷺ أنْ يَقرأ بها في صلاة الجمعة؛ لإعلان أحوال المنافقين، والتحذير منهم في أكبر جمْع أسبوعي وأكثره، وقال فيها عن المنافقين: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} .
وأمّا قول السائل: هل يدعو المسلم الله أن ينصر الكفار عليهم؟
فجوابه: أنّ الأولى والأجدر بالمؤمن أن يدعو الله تعالى أنْ يخذل الكافرين وينصر المؤمنين الصادقين، الذين يقولون بقلوبهم وألسنتهم ما ذكَرَ اللهُ عنه في قوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}، ويتولّون أصحاب رسول الله ﷺ معترفين لكل واحدٍ بفضله، منزّلين كل واحد منزلته من غير إفراط ولا تفريط، نسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المؤمنين على الحق، وأن ينصرهم على من سواهم".
📚 مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ٣ / ٥١ - ٥٨
لا يمكن أن ينفصل ما كان عليه الصحابة عن سبيل أتْباعهم بإحسان مِن علماء السنّة
لذا قال الترمذي في جامعه: "وتفسِيرُ الجماعةِ عندَ أهلِ العِلم: هم أهلُ الفِقْهِ والعِلْمِ والحديث".
وقال الإمام ابن أبي العز -رحمه الله-: "الجماعة: جماعة المسلمين، وهم الصحابة، والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، فاتّباعهم هدى، وخلافهم ضلال".
شرح الطحاوية ٢ /٥٤٤
ويدل عليه أحاديث، منها: حديث الطائفة المنصورة الّذين لا يضرّهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله.
قال الإمام البخاري في صحيحه: "وهم أهل العلم".
وكل جماعة منحرفة عن السنّة: منفصلة في قليلٍ أو كثير عن علماء السنّة الأعلام.
قال العلّامة ابن عثيمين -رحمه الله-:
"ما مِنْ إنسان إلّا وهو عبد،
إمّا أن يكون عبدًا لهَوَاه،
وإمّا أن يكون عبدًا لمَوْلَاه،
وكل إنسان له إرادة،
وكل إنسان متحرك،
ولكن ما هي الإرادة؟
وإلى أين التحرك؟
إنْ كانت الإرادة إرادة لله عز وجل
والتحرك لِدِينه
فهذه هي الحرية،
وإذا كانت الإرادة لغيره،
والتحرك لغير شرعه فهذه رِق [يعني: عبودية]
ولهذا نرَى أنّ هؤلاء الفوضويّين الذين يريدون أن يكون الناس فوضَى مدّعين أنّ هذه هي الحرية
نرى أنّ هؤلاء هم الذين ابْتُلُوا بالرِّق؛ لأنّ الشيطان استرَقَّهُم وجعلهم عبيدًا له،
ولو عبدوا الله -سبحانه وتعالى- لَسَلِمُوا من هذا الرق،
فهم تَرَكُوا الرق الذي خُلِقُوا له وبُلُوا برِقِّ النفسِ والشيطانِ، كما قال ابن القيّم -رحمه الله- في النونية:
هَرَبُوا من الرق الذي خُلِقُوا له ... وبُلُوا برِقِّ النفسِ والشيطان".
📚 تفسير سورة الصافات ص٢٧١