عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنْهُما، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كما يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُه".
رواه ابن حِبّان في صحيحه (٣٥٤) وصحّحه الألباني والأرنؤوط.
(عزائمه) أي: فَرَائِضُه التي أَوْجَبَها وأمَرَ بها.
وعن يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه، قال: قُلْتُ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ:
{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا }،
فقد أَمِنَ الناسُ؟!
فقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْه فسَأَلْتُ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ عن ذلك فقال:
"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عليكُم فاقْبَلُوا صَدَقَتَه".
رواه مسلم في صحيحه (٦٨٦).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في جمع الصلاة:
"الصحيح أنّ الجَمْعَ سُنّة إذا وُجِدَ سَبَبُه، لِوَجْهَين:
الوجه الأول: أنه مِنْ رُخَصِ اللهِ عزّ وجل واللهُ سبحانه يُحِبُّ أن تُؤْتَى رُخَصُه.
الوجه الثاني: أنّ فيه اقتداءً برسولِ الله ﷺ فإنه كان يَجمع عند وجودِ السببِ المُبِيحِ للجمع".
📚 الشرح الممتع ٤ / ٣٨٦