الأحد، 30 أغسطس 2026

استحباب الأخْذ بالرُّخَص

عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنْهُما، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:

"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كما يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُه".

رواه ابن حِبّان في صحيحه (٣٥٤) وصحّحه الألباني والأرنؤوط.

(عزائمه) أي: فَرَائِضُه التي أَوْجَبَها وأمَرَ بها.


وعن يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه، قال: قُلْتُ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ:

{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا

فقد أَمِنَ الناسُ؟!

فقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْه فسَأَلْتُ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ عن ذلك فقال:

"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عليكُم فاقْبَلُوا صَدَقَتَه".

رواه مسلم في صحيحه (٦٨٦).


وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في جمع الصلاة:

"الصحيح أنّ الجَمْعَ سُنّة إذا وُجِدَ سَبَبُه، لِوَجْهَين:

الوجه الأول: أنه مِنْ رُخَصِ اللهِ عزّ وجل واللهُ سبحانه يُحِبُّ أن تُؤْتَى رُخَصُه.

الوجه الثاني: أنّ فيه اقتداءً برسولِ الله ﷺ فإنه كان يَجمع عند وجودِ السببِ المُبِيحِ للجمع".

📚 الشرح الممتع ٤ / ٣٨٦

الجمعة، 21 أغسطس 2026

بذنب من أربعين سنة

 عن التابعيِّ الإمام ابنِ سِيرِين -رحمه الله- أنه رَكِبَهُ دَيْنٌ واغْتَمَّ بسببه، فقال:


"إنِّي لأَعْرِفُ هذا الغَم بذَنْبٍ أَصَبْتُهُ منذُ أربعينَ سَنَة!".


رواه أبو نُعَيم في الحِلْيَة ٢ / ٢٧١ بسَنَدٍ صحيح، وروَى أيضًا في نفس الموضع بسَنَدٍ حَسَن عن ابن سيرين أنه قال:


"إنِّي لأَعْرِفُ الذنْبَ الذي حُمِلَ عَلَيَّ به الدَّيْن ما هو، قُلْتُ لرجلٍ من أربعينَ سَنَة: يا مُفْلِس".


قال الإمام ابنُ القيّم -رحمه الله- تعليقًا على الأثر: 


"وها هنا نُكْتَةٌ دقيقةٌ يَغْلَطُ فيها الناسُ في أمْرِ الذنب، وهي أنّهم لا يَرَوْنَ تأثِيرَه في الحال، وقد يتأخّر تأثِيرُه فيُنْسَى".


📚 الداء والدواء ص١٣٠

الأحد، 16 أغسطس 2026

لا تغتر بعبادة الخوارج وغيرهم من أهل البدع

 عن ابن عباسٍ رضي الله عنْهُما أنه ذُكِرَ عنده اجتهادُ (الخوارجِ) وعبادَتُهم، فقال:


"ليسوا بأشدّ اجتهادًا مِنَ اليهودِ والنصارى وهم يَضِلُّون".


رواه عبد الرزاق في مُصَنَّفِه (١٩٨٦٤) وابن أبي شيبة في مُصَنَّفِه (٤٠٧١١)، وإسناده صحيح.


ورواه الحافِظُ الآجُرِّي -رحمه الله- في الشريعة (٤٦) ثم قال:


"فلا ينبغي له أنْ يغتر بقراءته للقرآن، ولا بِطُولِ قِيَامِه في الصلاة، ولا بدوامِ صِيَامِه، ولا بحُسْنِ ألْفَاظِه في العلم، إذا كان مذهبه مذهب الخوارج".

الخميس، 30 يوليو 2026

فائدة في حُكم السلام على قارئ القرآن

قال الشيخ الألباني -رحمه الله-:

"إذا ثبت بتلك الأحاديث السلام على (المصلي)، فمِنْ باب أولى السلام على القارئ للقرآن؛ لأنّ المصلّي تالٍ وزيادة، بينما الذي ليس في الصلاة هو تالٍ فقط، فإذا جاز شرعًا السلام على المصلي وهو تالٍ وزيادة؛ فَلَأنْ يجوز السلام على التالي وهو غيرُ مصلٍّ فذلك من بابِ أولى".


تسجيلات متفرقة (١٨١)

الخميس، 23 يوليو 2026

مَنْ ليس كذلك لا يُقبل منه الجرح ولا التزكية

 قال أبو الحسنات اللكنوي -رحمه الله-:


"يُشترط في الجارح والمعدّل: العلم، والتقوى، والورع، والصدق، والتجنب عن التعصب، ومعرفة أسباب الجرح والتزكية، ومَنْ ليس كذلك لا يُقبل منه الجرح ولا التزكية".


📚 الرفع والتكميل ص٦٧


قال الألباني رحمه الله عن اللكنوي: "هذا الرجل، الحقيقة أنه عالم فاضل من نوابغ علماء الحنفية في الهند في زمانه".

رحلة النور، الشريط ٧٤

الجمعة، 17 يوليو 2026

ماذا قال هذا الإمام عن الرافضة قبل أكثر من ١٢٠٠ سنة؟

قال الإمامُ الحافظُ أبو عُبَيْدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ -رحمه الله- (المتوفى سنة ٢٢٤هـ):


"عاشَرْتُ الناسَ وكلّمتُ أهلَ الكلام وكذا، فما رأيتُ أَوْسَخَ وسَخًا ولا أَقْذَرَ قَذَرًا ولا أَضْعَفَ حُجّةً ولا أَحْمَقَ مِنَ الرَّافِضَة!".


رواه الخلَّال في السنّة (٧٩٥) بسند صحيح.


مَنْ هُم (الرافضة)؟


قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ -رحمه الله-:

"قِيلَ للإمام أحمد: مَنِ الرافضي؟ قال: (الذي يسب أبا بكرٍ وعمر).

وبهذا سُمِّيَت الرافضة؛ فإنهم رَفَضُوا زيدَ بنَ عليٍّ لمّا تولَّى الخليفتين أبا بكرٍ وعمر لِبُغْضِهِم لَهُما. فالمُبْغِض لهما هو الرافضي".


📚 مجموع الفتاوى ٤ / ٤٣٥