الاثنين، 29 يونيو 2026

لا يُبتلى بالعِشْقِ أحَدٌ إلّا لِنَقْصِ توحيدِه وإيمانِه

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية -رحمه الله-:

"وحيثُ ابْتُلِيَ بالعِشق، فلِنَقْصِ مَحَبَّتِه لِلّهِ وحده. ولهذا لمّا كان يُوسُف مُحِبًّا للهِ مُخْلِصًا له الدينَ لم يُبْتَلَ بذلك، بل قال تعالى: {كذلك لِنَصْرِفَ عَنْهُ السوءَ والفحشاءَ إنه مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِين} [سورة يوسف:٢٤].

وأمّا امرأة العزيز فكانت مُشْرِكَةً هي وقَوْمها، فلهذا ابْتُلِيَت بالعشق، وما يُبتلَى بالعشْقِ أحَدٌ إلا لِنَقْصِ تَوْحِيدِه وإيمانِه".


📚 مجموع الفتاوى ١٠ / ١٣٥

الأحد، 28 يونيو 2026

من لم يُعْطِ العلماء حقَّهم من التوقير فليس على السبيل

قال العلّامة العبّاد: "توقير العلماء وعدم القدح فيهم هو شأن أهل السنة والجماعة، بخلاف أهل البدع، ولهذا يقول الطحاوي رحمه الله في عقيدة أهل السنة والجماعة: (وعلماء السلف من السابقين ومَنْ بعدهم من التابعين، أهل الخَبَرِ والأثر، وأهل الفِقه والنظر، لا يُذْكَرونَ إلّا بالجميل، ومَنْ ذكَرَهُم بسوءٍ فهو على غير السبيل)".


شرح سنن أبي داود، الدرس (٥٨٦)


الجمعة، 26 يونيو 2026

{وأرجلكم}

 {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}


"قوله تعالى {وأرجلكم} فيه قراءتان سَبْعِيَّتان صحيحتان عن رسول الله ﷺ، إحداهما {وأرجلَكم} بالنصب، عطفًا على قوله {وجوهكم}، فتكون الرِّجْلان مغسولتين. والثانية: {وأرجلِكم} بالجر عطفًا على {رءوسكم}، فتكون الرِّجْلان ممسحوتين.

والذي بَيَّنَ أنّ الرِّجْلَ تكون ممسوحة أو مغسولة هي السنّة؛ فكان الرسول ﷺ إذا كانت رِجْلَاه مكشوفتين يَغْسِلُهما، وإذا كانتا مستورتين بالخِفَاف يمسح عليهما".


إعلام المسافرين للعلّامة ابن عثيمين ص٢١

السبت، 13 يونيو 2026

بذنبي وما يغفره الله أكثر

 عن أسماءَ بنتِ أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنْهُما أنّها كانت تُصَدَّع فتَضَع يَدَهَا على رأسها وتقول: بذنبي، وما يَغْفِرُ اللهُ أكثر.


رواه ابن سعد في الطبقات ١٠ / ٢٣٩ بسَنَدٍ حَسَن، وحسّنه الحافظ ابن حجر في الإصابة ٨ / ١٤.


وذَكَره الحافظ السّيُوطِي في الدر المنثور ٧ / ٣٥٥ عند تفسير قوله تعالى: {ومَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم ويَعْفُو عَنْ كَثِير}. [الشورى:٣٠].


(تُصَدَّع) أيْ: يُصِيبُها الصداع.

الجمعة، 5 يونيو 2026

مسائل لا يتكلم فيها إلا العلماء

قال العلّامة عبد اللطيف آل الشيخ المتوفى ١٢٩٣هـ في رسالة له نفيسة:

"خضتم في مسائل من هذا الباب كالكلام في الموالاة والمعاداة والمصالحة والمكاتبات وبذل الأموال والهدايا ونحو ذلك من مقالة أهل الشرك بالله والضلالات، والحكم بغير ما أنزل الله عند البوادي ونحوهم من الجفاة، لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب ومَن رُزِقَ الفهمَ عن الله وأُوتِيَ الحكمةَ وفصلَ الخطاب".

📚 مجموع الفتاوى والرسائل النجدية ٣ / ٥

الثلاثاء، 2 يونيو 2026

السلف لا يتزيّنون بما ليسَ فيهِم

قال سعيد بن جبير -رحمه الله- لجلسائه: أيُّكُم رأى الكوكب الّذي انقضَّ البارحة؟ فقال حُصين بن عبد الرحمن -رحمه الله-: أنا. أمَا إنّي لم أكن في صلاة، ولكنّي لُدِغْت.


رواه مسلم في صحيحه (٢٢٠).


*يعني أنه رأى الكوكب وكان مستيقظًا بسبب اللدغة وليس بسبب قيام الليل.


➖قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد ص٩١:

"خاف أنْ يظن الحاضرون أنه رأى الكوكب وهو يصلي، فنَفَى عن نفسه إيهام العبادة، وهذا يدل على فضل السلف وحرصهم على الإخلاص وابتعادهم عن الرياء والتزيُّن بما ليسَ فيهِم".