السبت، 4 يناير 2025

من حرَّمَ شيئًا من العادات بدون دليل فهو مبتدع

 قال الإمام السعدي -رحمه الله-:

"وأمّا العادات كلها كالمآكِل والمشارب والملابس والأعمال العادية والمعاملات والصنائع، فالأصل فيها الإباحة والإطلاق.

فمن حرَّمَ شيئًا منها لم يحرّمه اللهُ ولا رسولُه فهو مبتدع، كما حرَّم المشركون بعض الأنعام التي أباحها الله ورسوله".


📚 القواعد والأصول الجامعة مع تعليق ابن عثيمين ص٨٦

الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

العدل في الصبر على ظُلم الولاة؛ لأن في الخروج عليهم زيادة الفساد

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:

"لا يُعلَم العدلُ والظلم إلا بالعلم... فإنّ مِنَ العِلم والعدل المأمور به: الصبر على ظُلم الأئمة وجَوْرهم، وكما هو من أصول أهل السنّة والجماعة، وكما أَمَر به النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث المشهورة عنه... ونهَى عن قتالهم ما صَلَّوا؛ وذلك لأنّ معهم أصل الدين المقصود وهو توحيد الله وعبادته، ومعهم حسناتٌ وتَرْكٌ لسيّئاتٍ كثيرة.

وأمّا ما يقع مِنْ ظُلمِهِم وجَوْرِهِم بتأويلٍ سائغ أو غير سائغ: فلا يجوز أنْ يُزَال بما فيه ظُلم وجَور، كما هو عادة أكثر النفوس: تُزيل الشر بِما هو شَرٌّ منه، وتُزيل العدوان بما هو أَعْدَى منه، فالخروج عليهم يُوجِب من الظلم والفساد أكثر من ظلمهم فيُصبر عليه". اهـ


المستدرك على مجموع الفتاوى ج٥ ص١٢

٥-١٢٦

الأحد، 10 نوفمبر 2024

كلام قديم نفيس للعلّامة الألباني عن الجماعات الإسلامية المنحرفة عن السنّة

 قال الإمام الألباني -رحمه الله- قبل أكثر من ٣٠ سنة:

"ونحن إذا دَرَسْنا واقع الجماعات الإسلامية القائمة منذ نحو قرابة قرن من الزمان وأفكارها وممارساتها لوجدنا الكثير منهم لم يستفيدوا أو يفيدوا شيئا يُذْكَر برغم صياحهم وضجيجهم بأنهم يريدونها حكومة إسلامية، مما سبّب سفْك دماء أبرياء كثيرين بهذه الحُجّة الواهية دُونَ أنْ يحقِّقوا من ذلك شيئًا!
فلا نزال نسمع منهم العقائد المخالفة للكتاب والسنة، والأعمال المُنَافِيَة للكتاب والسنة، فضْلاً عن تكرارهم تلك المحاولات الفاشلة المخالفة للشرع".

[فتنة التكفير للألباني مع تقريظ ابن باز وتعليق ابن عثيمين، طبعة أبو لوز - الثانية، ص٤٣]

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2024

كم يُقتل من المسلمين بسبب مغامرة جاهل!

قال العلّامة صالح الفوزان -حفظه الله-:

"الجهاد أمْرُه عظيم، إذا نُظِّمَ وصار على ما رسمه الله عز وجل صارَ جهادًا نافعًا للأمة.
أمّا إذا كان فوضى وبغير بصيرة وبغير علم فإنه يصبح نكسة للأمة وعلى المسلمين، فكم يُقتل من المسلمين بسبب مغامرة جاهل أغضب الكفار وهم أقوى منه فانقضّوا على المسلمين تقتيلا وتشريدًا وخرابًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويسمون هذه المغامرة بالجهاد! وهذا ليس هو الجهاد لأنه لم تتوفر شروطه ولم تتحقق أركانه، فهو ليس جهادًا وإنما هو عدوان لا يَأمُر الله عز وجل به".

📚 الجهاد أنواعه وأحكامه ضمن سلسلة وصايا وتوجيهات للشباب ص٩١-٩٢ 

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2024

هل الشيعة بحكم الكفار وهل ندعو الله بأن ينصر الكفار عليهم؟

 سئل العلّامة ابن عثيمين -رحمه الله-: 

هل يعتبر الشيعة في حكم الكفار؟ وهل ندعو الله تعالى أن ينصر الكفار عليهم؟


➖فكان من جوابه -رحمه الله-:


"الكفر حكم شرعي مَرَدّه إلى الله ورسوله، فما دَلَّ الكتاب والسنة على أنه كُفر فهو كفر، وما دل الكتاب والسنة على أنه ليس بكفر فليس بكفر، فليس على أحد بل ولا له أن يكفّر أحدًا حتى يقوم الدليل من الكتاب والسنة على كفره...


فالواجب الحذر من إطلاق الكفر على طائفة أو شخص معين، حتى يَعلم تحَقُّق شروط التكفير في حقه، وانتفاء موانعه.


إذا تبيَّن ذلك؛ فإنّ الشيعة فِرَقٌ شتّى... وعلى هذا يختلف الحكم فيهم بحسب بُعدهم من السنّة...


ومن فِرَقِهِم: الرافضة الذين تشيّعوا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم جميعًا- تشَيُّعًا مفرطًا في الغلو، لا يرضاه علي بن أبي طالب ولا غيره من أئمة الهُدَى، كما جفوْا غيره من الخلفاء جفاءً مفرطًا، ولا سيّما الخليفتان أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- فقد قالوا فيهِما شيئًا لم يَقُلْهُ فيهما أحدٌ من فِرَق الأمة...


ومن قرأ التاريخ عَلِمَ أنّ للرافضة يدًا في سقوط بغداد، وانتهاء الخلافة الإسلامية فيها حيثُ سهّلوا للتتار دخولها، وقَتَل التتار من العامّة والعلماء أممًا كثيرة...


ومن عقيدة الرافضة (التقية) وهي أنْ يُظْهِرَ خِلافَ ما يُبْطِن، ولا شك أنّ هذا نوعٌ من النفاق يَغتر به مَنْ يَغتر من الناس.


والمنافقون أضَر على الإسلام من ذَوِي الكفر الصريح، ولهذا أنزل الله تعالى فيهم سورةً كاملة كان من هدي النبي ﷺ أنْ يَقرأ بها في صلاة الجمعة؛ لإعلان أحوال المنافقين، والتحذير منهم في أكبر جمْع أسبوعي وأكثره، وقال فيها عن المنافقين: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} .


وأمّا قول السائل: هل يدعو المسلم الله أن ينصر الكفار عليهم؟


فجوابه: أنّ الأولى والأجدر بالمؤمن أن يدعو الله تعالى أنْ يخذل الكافرين وينصر المؤمنين الصادقين، الذين يقولون بقلوبهم وألسنتهم ما ذكَرَ اللهُ عنه في قوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}، ويتولّون أصحاب رسول الله ﷺ معترفين لكل واحدٍ بفضله، منزّلين كل واحد منزلته من غير إفراط ولا تفريط، نسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المؤمنين على الحق، وأن ينصرهم على من سواهم".


📚 مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ٣ / ٥١ - ٥٨

السبت، 8 يونيو 2024

لا يمكن أن ينفصل ما كان عليه الصحابة عن سبيل أتْباعهم بإحسان مِنْ علماء السنّة

 لا يمكن أن ينفصل ما كان عليه الصحابة عن سبيل أتْباعهم بإحسان مِن علماء السنّة 


لذا قال الترمذي في جامعه: "وتفسِيرُ الجماعةِ عندَ أهلِ العِلم: هم أهلُ الفِقْهِ والعِلْمِ والحديث".


وقال الإمام ابن أبي العز -رحمه الله-: "الجماعة: جماعة المسلمين، وهم الصحابة، والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، فاتّباعهم هدى، وخلافهم ضلال".

شرح الطحاوية ٢ /٥٤٤


ويدل عليه أحاديث، منها: حديث الطائفة المنصورة الّذين لا يضرّهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله.

قال الإمام البخاري في صحيحه: "وهم أهل العلم".


وكل جماعة منحرفة عن السنّة: منفصلة في قليلٍ أو كثير عن علماء السنّة الأعلام.