الثلاثاء، 28 يناير 2025

الإسلام أن يُسْلِم قلبك لله ويَسلم منك كل مسلم وكل ذي عهد

 عن التابعي الجليل الحسن البصري -رحمه الله- قال:


"الإسلام أن يُسْلِمَ قلبُكَ لله، وأنْ يَسْلَمَ منك كل مسلم وكل ذِي عهد".


رواه ابن أبي شَيْبة (٣٥٥٨١) بسند صحيح.


➖ذو العهد: هو الكافر الذي له مع المسلمين عهد، سواء كان العهد بعقد جزية، أو هدنة من ولي الأمر، أو أمان من مسلم.


يُنظر: تحفة الأحوذي ٤ / ٥٤٨

الأحد، 12 يناير 2025

التحذير من الاجتهاد والقياس قبل التأهل، وأهمية الرجوع إلى أهل العلم

 [ التحذير من الاجتهاد والقياس قبل التأهل، وأهمية الرجوع إلى أهل العلم ]


قال رجل: (لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ، لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ).


يعني أنه إذا مات الخليفة عمر سيسارع إلى مبايعة فلان لأن بيعة أبي بكر كانت فلتة أي: فجأة وبغتة.


فاستنكر عمر رضي الله عنه قول الرجل وخطب وقال: (بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا. فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ. أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا).

رواه البخاري في صحيحه (٦٨٣٠).


قال الحافظ ابن حجر: "وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّحْذِيرِ مِنَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ -يعني: المبايعة- حَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ لِمَا اجْتَمَعَ فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْمَحْمُودَةِ مِنْ قِيَامِهِ فِي أَمْرِ اللهِ وَلِينِ جَانِبِهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَحُسْنِ خُلُقِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالسِّيَاسَةِ وَوَرَعِهِ التَّامِّ مِمَّنْ لَا يُوجَدُ فِيهِ مِثْلُ صِفَاتِهِ لَا يُؤْمَنُ مِنْ مُبَايَعَتِهِ عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ الِاخْتِلَافُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ الشَّرُّ".


وقال نقلًا عن المهلب:

"فَقَاسَ -أي: الرجل- مَا أَرَادَ أَنْ يَقَعَ لَهُ بِمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَخْطَأَ الْقِيَاسَ، لِوُجُودِ الْفَارِقِ، وَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَنْهُ وَيَعْمَلَ بِمَا يَدُلُّونَهُ عَلَيْهِ".


فتح الباري ١٢ / ١٥٠ و ١٥٥

السبت، 4 يناير 2025

من حرَّمَ شيئًا من العادات بدون دليل فهو مبتدع

 قال الإمام السعدي -رحمه الله-:

"وأمّا العادات كلها كالمآكِل والمشارب والملابس والأعمال العادية والمعاملات والصنائع، فالأصل فيها الإباحة والإطلاق.

فمن حرَّمَ شيئًا منها لم يحرّمه اللهُ ولا رسولُه فهو مبتدع، كما حرَّم المشركون بعض الأنعام التي أباحها الله ورسوله".


📚 القواعد والأصول الجامعة مع تعليق ابن عثيمين ص٨٦

الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

العدل في الصبر على ظُلم الولاة؛ لأن في الخروج عليهم زيادة الفساد

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:

"لا يُعلَم العدلُ والظلم إلا بالعلم... فإنّ مِنَ العِلم والعدل المأمور به: الصبر على ظُلم الأئمة وجَوْرهم، وكما هو من أصول أهل السنّة والجماعة، وكما أَمَر به النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث المشهورة عنه... ونهَى عن قتالهم ما صَلَّوا؛ وذلك لأنّ معهم أصل الدين المقصود وهو توحيد الله وعبادته، ومعهم حسناتٌ وتَرْكٌ لسيّئاتٍ كثيرة.

وأمّا ما يقع مِنْ ظُلمِهِم وجَوْرِهِم بتأويلٍ سائغ أو غير سائغ: فلا يجوز أنْ يُزَال بما فيه ظُلم وجَور، كما هو عادة أكثر النفوس: تُزيل الشر بِما هو شَرٌّ منه، وتُزيل العدوان بما هو أَعْدَى منه، فالخروج عليهم يُوجِب من الظلم والفساد أكثر من ظلمهم فيُصبر عليه". اهـ


المستدرك على مجموع الفتاوى ج٥ ص١٢

٥-١٢٦

الأحد، 10 نوفمبر 2024

كلام قديم نفيس للعلّامة الألباني عن الجماعات الإسلامية المنحرفة عن السنّة

 قال الإمام الألباني -رحمه الله- قبل أكثر من ٣٠ سنة:

"ونحن إذا دَرَسْنا واقع الجماعات الإسلامية القائمة منذ نحو قرابة قرن من الزمان وأفكارها وممارساتها لوجدنا الكثير منهم لم يستفيدوا أو يفيدوا شيئا يُذْكَر برغم صياحهم وضجيجهم بأنهم يريدونها حكومة إسلامية، مما سبّب سفْك دماء أبرياء كثيرين بهذه الحُجّة الواهية دُونَ أنْ يحقِّقوا من ذلك شيئًا!
فلا نزال نسمع منهم العقائد المخالفة للكتاب والسنة، والأعمال المُنَافِيَة للكتاب والسنة، فضْلاً عن تكرارهم تلك المحاولات الفاشلة المخالفة للشرع".

[فتنة التكفير للألباني مع تقريظ ابن باز وتعليق ابن عثيمين، طبعة أبو لوز - الثانية، ص٤٣]

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2024

كم يُقتل من المسلمين بسبب مغامرة جاهل!

قال العلّامة صالح الفوزان -حفظه الله-:

"الجهاد أمْرُه عظيم، إذا نُظِّمَ وصار على ما رسمه الله عز وجل صارَ جهادًا نافعًا للأمة.
أمّا إذا كان فوضى وبغير بصيرة وبغير علم فإنه يصبح نكسة للأمة وعلى المسلمين، فكم يُقتل من المسلمين بسبب مغامرة جاهل أغضب الكفار وهم أقوى منه فانقضّوا على المسلمين تقتيلا وتشريدًا وخرابًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويسمون هذه المغامرة بالجهاد! وهذا ليس هو الجهاد لأنه لم تتوفر شروطه ولم تتحقق أركانه، فهو ليس جهادًا وإنما هو عدوان لا يَأمُر الله عز وجل به".

📚 الجهاد أنواعه وأحكامه ضمن سلسلة وصايا وتوجيهات للشباب ص٩١-٩٢