الاثنين، 29 ديسمبر 2025

الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكفير الجاهل

 قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ردًّا على من اتّهمه بالتكفير بغيرِ حق:


"وإذا كنّا لا نكفّر مَنْ عَبَد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجْلِ جَهْلِهِم، وعدم مَنْ ينبِّهُهُم، فكيف نكفّر مَنْ لم يشرِكْ بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفّر ويقاتل؟!".


📚 الدرر السَّنِيّة ١ / ١٠٤ 


وقد نقل كلامه العلّامة ابن عثيمين وعلَّقَ عليه تعليقًا نفيسًا كما في فتاوى أركان الإسلام ص١٣٧-١٤٢ وممّا قال -رحمه الله-:


"فالأصل فِيمَنْ ينتسِب للإسلام بقاء اسمه حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي، ولا يجوز التساهل في تكفيره...

فالواجب قبل الحكم بالتكفير أنْ ينظر في أمْرَين:

الأمر الأول: دلالة الكتاب والسنة على أن هذا مكفِّر...

الثاني: انطباق الحُكم على الشخص المعيَّن بحيث تتم شروط التكفير في حقّه وتنتفي الموانع". اهـ

الجمعة، 19 ديسمبر 2025

ما هي أهم النقاط التي تختلفون أنتم والإخوان المسلمون حولها

 سُئل العلّامة المحدِّث مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله-:


ما هي أهم النقاط التي تختلفون أنتم والإخوان المسلمون حولها، وهل يمكن معالجتها؟


فأجاب بقوله:


"أهم النقاط أنّ اتّجاهنا إلى السُّنّة، واتّجاههم إلى الكراسي.

ويمكن معالجتها إذا رجعوا إلى السُّنّة.

وأمّا نحنُ فلا نستطيع أن نتنازل عن شيءٍ مِنْ سُنّة رسول الله -صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلم- لأجل الدنيا، ولا نقول (إنّ الغاية تبرر الوسيلة)، بل نقول: إنّنا مَأمورون بالاستقامة، والنصر مِنْ عند الله".


المخرَج من الفتنة للوادعي ص١٦٣

الخميس، 18 ديسمبر 2025

عند جمع التقديم هل يُؤذَّن للثانية في وقتها؟

 سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: شيخ بارك الله فيك: إذا جمَعَ المصلون في الحضر بين الصلاتين من أجل المطر ونحوه من الأعذار فهل يؤذن للثانية مع العلم بأن الناس يعلمون بدخول وقت الثانية بوسائل أخرى كالإذاعة ؟

الشيخ: إذا جمع في المساجد بين الصلاتين جمْعَ تقديم فإنه لا يؤذن في الثانية، لأن الثانية بَرِئَتْ منها الذمة بفعلها، انتهى، أمّا الذين في البيوت فإنه كما قلت يمكن أن يستدلوا لدخول الوقت بالساعات وبالإذاعة وبالتحرّي أيضًا.

📻 لقاء الباب المفتوح (١٩٨) أ

الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

ليس هناك (ثورة) للحسين

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فيما جرَى للحسين كما في منهاج السنّة ٤ / ٣٥٣ :

"فإنّه رضي الله عنه لم يفرِّق الجماعة، ولم يُقتَل إلا وهو طالبٌ للرجوع إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى يزيد، داخلًا في الجماعة، مُعْرِضًا عن تفريق الأمة". اهـ

الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

قعد الخوارج هم أخبث الخوارج

 قال عبد الله بن محمد الضعيف -وهو ثقةٌ وكان ضعيفًا في جسمه-:

"قعد الخوارج هم أخبث الخوارج".

📚 مسائل أحمد لأبي داود ص٣٦٢


➖ قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-:

"القَعَدية -بفتحتين- هم الّذين يحسِّنُون لغيرهم الخروجَ على المسلمين، ولا يباشِرُون القتال".

📚 الإصابة ٥ / ٢٣٢


وقال في موضعٍ آخَر:

"القعدية: قومٌ من الخوارج كانوا يقولون بقول الخوارج ولا يَرَوْنَ الخروج، بل يزيّنونه".

📚 هدي الساري ص٤٣٢


➖ وقال السُّيُوطِيُّ -رحمه الله-:

"القعدية: الذين يَرَوْنَ الخروج على الأئمة ولا يباشِرُون ذلك".

📚 تدريب الراوي ١ / ٣٩٠

الجمعة، 28 نوفمبر 2025

آفات تدخل باب الجرح

قال العلّامة ابن دقيق العيد -رحمه الله-:

"باب الجرح تدخل فيه الآفة مِنْ وُجوه:

أحدها وهو شَرُّها: الكلام بسبب الهوى والغرض والتحامل، وهذا مجانِب لأهل الدين وطرائقهم، على أنّ الفَلَتات -أي: الهفوات- لا يُدَّعَى العصمة منها؛ فربّما حَدَث غضَبٌ لمن هو مِنْ أهل التقوى فبدرت منه بادرةُ لفْظ.

وثانيها: المخالفة في العقائد؛ فإنها أوجبت تكفير الناس بعضهم لبعض، أو تبديعهم، وأوجبت عصبيّةً اعتقدوها دِينًا يتديّنون به ويتقرّبون به إلى الله تعالى، ونشأ من ذلك: الطعن بالتكفير أو التبديع.

ومن هذا الوجه يجب أنْ تتفقّد مذاهبَ الجارحين والمزكّين مع مذاهب من تكلّموا فيه، فإنْ رأيتها مختلفة فتوقّف عن قبول الجرح غاية التوقف حتى يتبيّن وجْهُه بيانًا لا شبهةَ فيه.

-إلى أن قال-:

وخامسها: الخَلل الواقع بسبب عدم الوَرَع والأخْذ بالتوهُّم والقرائن التي قد تتخلف، فمن فعل ذلك فقد دخل تحت قوله عليه السلام: (إيّاكم والظن؛ فإنّ الظنَّ أكذَبُ الحديث).

وهذا ضرره عظيم فيما إذا كان الجارح معروفًا بالعلم وكان قليلَ التقوى! فإنّ عِلْمَه يقتضي أنْ يُجعل أهلًا لسماع قولِه وجَرحِه، فيقع الخلل بسبب قلّةِ وَرَعِه وأخْذِه بالتوهُّم". اهـ باختصار

يُنظر: الاقتراح ص٤٣٦ - ٤٥٢


وقد قال الحافظ الذهبي -رحمه الله-: "والكلام في الرجال لا يجوز إلّا لِتامِّ المعرفة، تام الوَرَع".

ميزان الاعتدال ٣ / ٤٦