الجمعة، 2 أكتوبر 2026

أكثر العلماء لا أنساب لهم يُتفاخر بها

قال العلّامة القارِي -رحمه الله- في قول النبي ﷺ: ((مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه)):

"يعني: لم يَجْبُر نَقِيصَتَهُ لِكَوْنِهِ نَسِيبًا في قومِه، إذْ لا يَحصُلُ التقَرُّبُ إلى اللهِ تعالى بالنسبِ، بل بالأعمالِ الصالحة؛ قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}. 

وشاهِدُ ذلكَ أنّ أكْثَرَ علماءِ السلفِ والخَلَفِ لا أنسابَ لهم يُتَفَاخَرُ بِهَا، بل كَثِيرٌ مِنْ علماءِ السلفِ مَوَالٍ، ومع ذلك هم ساداتُ الأُمَّةِ ويَنَابِيعُ الرحمة.

وذَوُو الأنسابِ العَلِيَّةِ الّذِينَ ليسُوا كذلك في مَوَاطِنِ جَهْلِهِم نسيًا منسيًّا".


📚 مرقاة المفاتيح ١ / ٢٨٨

الخميس، 1 أكتوبر 2026

تأمل قوله تعالى: {أُخرجت للناس}

 قال العلّامة صالح الفوزان -حفظه الله-

في قوله تعالى: {كنتم خيرَ أمةٍ أُخرجت للناس}:

"تأمّل قولَه {للناس}، فخيرُ هذه الأمة لا يقتصِر عليها، وإنما يتعدّى للناس في الدعوة والجهاد والتعليم والإرشاد، لا يكفي أنْ يتعلّم الإنسان ويَعمل في نفسه ويَترُك الآخرين، بل لا بُد أنْ يَنشُرَ الدعوةَ وينشر العلم وينشر الخير ويدعو إلى الله ويأمُر بالمعروف وينهى عن المنكر، فيكونَ عضوًا عاملًا في مجتمع المسلمين، فقوله {أُخرجت للناس} معناه: ما أُخرجوا لأنفسهم فقط وإنما أخرجهم اللهُ للناس".

📚 إتحاف القاري بالتعليقات على شرح السنّة للبَربهاري ١ / ٤٨