الثلاثاء، 7 يوليو 2026

يسب الدهر وأنا الدهر

 عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


*"قال اللهُ تعالى: يُؤْذِيني ابنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأنا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأمْرُ، أُقَلِّبُ الليلَ والنهار".*


متفَقٌ عليه.


(يسب الدهر) أي: يسب الوقت والزمان.

المجموع لابن عثيمين ١٠ / ٨٢٣


➖قال الحافظُ ابنُ الجَوزِيُّ -رحمه الله-: "كانت العرب إذا أصابتهم مصيبةٌ يسبّون الدهر، ويقولون عند ذِكْرِ مَوْتَاهُم: أبَادَهُم الدهر، يَنْسِبُون ذلك إليه ويَرَوْنَهُ الفاعِلَ لهذه الأشياء، ولا يَرَوْنَهَا مِنْ قضَاءِ اللهِ عزّ وجل، كما قال تعالى عنهم: {وقَالُوا مَا هِيَ إِلّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ ونَحْيَا ومَا يُهْلِكُنَا إِلّا الدَّهْرُ} [الجاثِيَة: ٢٤]...

(الله هو الدهر) أي: هو الذي يُصِيبُكُم بهذه المصائب، فإذا سَبَبْتُم فاعِلَها فكأنَّكم قَصَدتُم الخالق".


📚 كشف المُشْكِل ٣ / ٣٤٦


وقال العلّامة ابن عثيمين -رحمه الله- في قوله (وأنا الدهر):


"في الكلام محذوفٌ، تَقْدِيرُه: وأنا مقلّب الدهر؛ لأنّه فسَّره بقوله: (أقلّب الليل والنهار) ، والليل والنهار هُمَا الدهر.

ولا يُقال بأنّ الله هو الدهر نفسه، ومَنْ قالَ ذلك فقد جعَلَ الخالقَ مخلوقًا. وبهذا عُرِفَ خطأ مَنْ قال إنّ الدهر من أسماء الله".


📚 مجموع الفتاوى والرسائل ١٠ / ٨٢٣ - ٨٢٩

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.