قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
"قال العلماء: مَدَارُ الإسلامِ على حديثين: هُمَا: هذا الحديث: (إنّما الأعمالُ بالنّيات، وإنّما لكلِّ امْرِئٍ ما نَوَى)، وحديث عائشة: (مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليهِ أَمْرُنَا فهُوَ رَدٌّ) [رواه مسلم].
فهذا الحديث (إنما الأعمال بالنيات) عُمدة أعمال القلوب، فهو ميزان الأعمال الباطنة.
وحديث عائشة: عمدة أعمال الجوارح.
مِثَالُه: رجلٌ مُخْلِصٌ غاية الإخلاص، يُرِيدُ ثوابَ اللهِ عزَّ وجلَّ ودارَ كرامته، لكنه وقع في بِدَعٍ كثيرة، فبِالنَّظَر إلى نِيَّتِه: نَجِدُ أنها نيَّةٌ حسنة، وبالنظر إلى عَمَلِه: نجد أنه عمَلٌ سيّءٌ مردودٌ لعدم موافقة الشريعة.
ومثال آخر: رجلٌ قام يصلّي على أتَمِّ وجه، لكنْ يُرَائِي، فهذا فَقَدَ الإخلاص، فلا يُثاب على ذلك".
📚 شرح الأربعين النووية ص٢٧
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.