الأربعاء، 21 يناير 2026

حديث ضعيف نشره بعض الخوارج: يكون عليكم أمراء هم شر من المجوس

 حديث ضعيف رأيت بعض الخوارج ينزله على أمراء زماننا:


(يكون عليكم أمراء هم شر من المجوس)


رواه الطبراني في المعجم الصغير (١٠١٨) من طريق الثوري عن الأعمش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا.


وهذا إسناد ضعيف؛ الأعمش لم يسمع من عكرمة شيئًا كما قال أبو زرعة وغيره، والأعمش مدلّس وقد عنعن. [يُنظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص٨٣ وإكمال تهذيب الكمال ٦ / ٩٠]


وأمّا قول الهيثمي في مجمع الزوائد أنّ رجال الإسناد ثقات أو رجاله رجال الصحيح فلا يعني اتّصال الإسناد، بل هو منقطع وضعيف كما تقدم.

الثلاثاء، 13 يناير 2026

الإنسان قد يُعذر في ابتعاده عن أهل الخير..

 "الإنسان قد يُعذر في الابتعاد عن أهل الخير إذا كانوا جُفَاةً غِلَاظَ القلوب؛ لقوله تعالى: {ولو كنتَ فَظًّا غلِيظَ القلبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} فإذا كان الصحابة لا يُلَامُون على الانفضاض عن الرسول -ﷺ- إذا كان فظًّا غليظًا فما بالك بِمَنْ دُونَه بمراحل؟! فلهذا إذا كان الإنسانُ فظًا غليظًا ولم يرَ الناسَ حوله فلا يَلُومَنَّ إلّا نفسه".


تفسير سورة آل عمران للعلّامة ابن عثيمين ٢ / ٣٦٨

الأحد، 11 يناير 2026

أزهد الناس في عالِمٍ: أهْلُه

 عن التابعي الجليل عِكْرِمَةَ مولَى ابنِ عبّاسٍ -رحمه الله-، قال:


"إنَّ أَزْهَدَ الناسِ في عالِمٍ: أَهْلُه".


رواه الدارمي في مُسْنَدِه (٦١٥) بسَنَدٍ حَسَن.


➖الزُّهْد في الشيء: قلّة الرغبة فيه، كما قال سبحانه في إخوة يوسف الّذين باعوا أخَاهُم يوسف بثمنٍ بخس: {وكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِين} قال الطبري في تفسيره: "لا يَعلمون كرامته على الله، ولا يَعرِفُون منزلته عنده".


➖وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن هذه العبارة وكانَ مِنْ جوابه:

مع كثْرَةِ المعاشرة يَقِل الأدب؛ الإنسان يتأدب مع الأجنبي أكثر ممّا يتأدب مع صاحبه ومَنْ كان له به صِلَة. وهذه المسألة قد تكون صحيحة في أغلب الأحوال، وأمّا دائمًا فلا؛ وأنا أذْكُر أناسًا أبناء لبعض العلماء يُكْرِمُونهم أكثر ممّا يُكْرِمُون الناسَ ويستفيدون مِنْ عِلْمِهم وصاروا مِثْلَهم أو أحسن.


📻 شرح صحيح البخاري، الشريط ٩ ب